ابن إدريس الحلي
205
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
خنزير ، أو من ثمن مبيع لم أقبضه ، أو تلف قبل القبض . فإنّ شيخنا أبا جعفر في مبسوطه قال : فمتى أقرّ بكفالة بشرط الخيار ، أو بضمان بشرط الخيار ، مثل أن يقول : تكفّلت لك ببدن فلان أو ضمنت لك مالك على فلان على أنّي بالخيار ثلاثة أيّام ، فقد أقرّ بالكفالة ووصل إقراره بما يسقطها ، فلا يقبل منه إلّا ببيّنة ( 1 ) . وكذلك إذا قال : له عليَّ ألف درهم قضيتها ، أو ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير ، أو من ثمن مبيع تلف قبل القبض ( 2 ) ، فهذا جميعه أورده شيخنا مستدّلاً على أنّه إذا أقرّ بشيء ووصل إقراره بما يسقطه فلا يقبل قوله إلّا ببيّنة ، فيلزمه مثل ذلك فيما اختاره من أنّه يقبل قوله إذا وصل إقراره بقوله عليَّ ألف من ثمن مبيع ثمّ قال لم أقبضه ، إذ لا فرق بينهما ، وهو قائل في أحدهما بغير ما قال في الآخر ، واستدلاله قاض عليه ، وهو محجوج بقوله الّذي قال فيه إذا أقرّ بشيء ووصل إقراره بما يسقطه فلا يقبل قوله إلّا ببيّنة . وإذا قال : لفلان عليَّ ألف درهم مؤجّلاً إلى وقت كذا ، لزمه الألف ، ولا يثبت التأجيل ، ولشيخنا في ذلك قولان : أحدهما أنّه يثبت التأجيل ( 3 ) ، والثاني يقول في موضع آخر : لا يثبت التأجيل ، وهو الّذي يقوى في نفسي ، لما
--> ( 1 ) - المبسوط 3 : 35 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .